تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
249
جواهر الأصول
الجهة السادسة في دلالة الأمر على المرّة والتكرار ( * ) لعلّ وقوع النزاع في الأمر والنهي ، دون سائر المشتقّات كالماضي والمضارع ؛ لأجل ورودهما في الشريعة المقدّسة مختلفين . ففي قوله تعالى : ( لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ( 1 ) مثلاً أُطلق وأُريد منه المرّة ، كما أنّه ورد في مثل : ( أَقِيْمُوا الصَّلاَةَ ) ( 2 ) وأُريد منه التكرار . فوقع النزاع في أنّه حقيقة في المرّة ومجاز في التكرار ، أو بالعكس ، أو لا دلالة على شئ منهما ؟ تنقيح المقال في ذلك يستدعي البحث في موارد . المورد الأوّل : في أنّ محلّ النزاع بينهم هل في مادّة الأمر أو هيئته أو فيهما ؟ يظهر من صاحب " الفصول " ( قدس سره ) : أنّ النزاع بينهم في هيئة الأمر ؛ لأنّه قال : إنّ جماعة - منهم السكّاكي - حكوا إجماعاً عن أهل الأدب على أنّ المصدر المجرّد عن اللام والتنوين يدلّ على نفس الطبيعة ؛ فيكون ذلك الإجماع دليلاً على أنّ النزاع في دلالة الأمر على المرّة والتكرار في هيئته ، لا في مادّته ( 3 ) . ولكن أشكل عليه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : بأنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان المصدر مادّة
--> * - تاريخ شروع البحث يوم الأحد 14 / ربيع الأوّل / 1379 ه . ق . 1 - آل عمران ( 3 ) : 97 . 2 - البقرة ( 2 ) : 43 . 3 - الفصول الغروية : 71 / السطر 21 .